تسجيل الدخول

اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون ودول رابطة الإفتا

مقدمة

وقعت اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الإفتا في مدينة هامر النرويجية في 22 يونيو 2009، وتتكون الاتفاقية من 93 مادة قانونية وستة عشر ملحقا، وتغطي الاتفاقية نواحي متعددة مثل التجارة في السلع، الخدمات، المشتريات الحكومية، المنافسة، الملكية الفكرية والإدارة وحل المنازعات. وتشرف اللجنة المشتركة لدول المجلس ودول الإفتا على تطبيق الاتفاقية، كما تتضمن الاتفاقية آلية لحل النزاعات من خلال التحكيم. وبالإضافة إلى ذلك، تشكل الاتفاقيات الزراعية الثنائية الموقعة بين كل دولة من دول الإفتا ودول مجلس التعاون جزءاً أصيلاً من الاتفاقية.

التجارة في السلع

تستفيد السلع الصناعية والأسماك والمنتجات البحرية الأخرى من الوصول إلى أسواق دول الإفتا بدون رسوم جمركية ابتداءً من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ. وبالنسبة إلى سلع دول الإفتا المستوردة إلى دول المجلس، فإن معظم السلع تدخل معفاة من الرسوم الجمركية من اليوم الأول لدخول الاتفاق حيز التنفيذ. وهنالك مجموعة من السلع تزال الرسوم الجمركية عنها بعد خمسة سنوات من بدء تطبيق الاتفاق. وهنالك سلع أخرى لا تزال الرسوم عنها، أو لا تدخل في نطاق الاتفاق. وتنص الاتفاقية على تبادل التنازلات التعرفية في السلع الزراعية المصنعة. وأما السلع الزراعية الأساسية فتغطيها الاتفاقيات الثنائية بين كل واحدة من دول الإفتا من جانب، ودول المجلس من جانب آخر. وفيما يخص قواعد المنشأ، التي تحدد هوية البضاعة، فإن الاتفاقية تبنت النموذج الأوروبي بما في ذلك شهادة المنشأ EUR1. وتتضمن الاتفاقية أحكاماً تغطي الإغراق، والدعم، والمؤسسات المملوكة للدولة، وحماية صحة النبات والحيوان، والمواصفات الفنية.

التجارة في الخدمات

استمدت النصوص القانونية للتجارة في الخدمات من اتفاقية منظمة التجارة العالمية للخدمات، وهو الأمر المتبع في مفاوضات  اتفاقيات التجارة الحرة لدول المجلس مع الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى. ويتم اتباع أسلوب القائمة الإيجابية في تدوين التزامات الخدمات لكلا الجانبين. وتتجاوز التزامات كل جانب في الاتفاقية التزاماته بموجب اتفاقية منظمة التجارة العالمية فيما يخص فتح الأسواق لتجارة الخدمات. وقد قدمت الإمارات التزامات إضافية في عدد من القطاعات مثل الخدمات المهنية، البيئية، الصحية، السياحية، النقل، الاتصالات، النقل البحري والبناء. ويضمن الفصل الخاص بالتجارة في الخدمات أن يعامل كل طرف مزودي الخدمات من الطرف الآخر بشكل لا يقل أفضيلة عن معاملة مزودي الخدمات الوطنيين. كما سيعمل الاتفاق على خفض المعوقات أمام الوصول إلى الأسواق. 

التأسيس ( الاستثمار)

اتفق الجانبين على تضمين الاتفاق رسالة جانبية تلزمهما ببدء مفاوضات لفتح القطاعات الاستثمارية غير الخدمية (الزراعة، والصناعة) وذلك فيما لا يزيد عن سنتين من تاريخ تطبيق الاتفاقية.

التجارة الإلكترونية

تتضمن الاتفاقية ملحقا خاصاً بالتجارة الإلكترونية بهدف تعزيز تبادل المعلومات، والتعاون، والمشاركة في التجارة الإلكترونية ولمتابعة التطورات من قبل الدول الأخرى في هذا المجال.

المنافسة

يدرك أطراف الاتفاق أن الممارسات التجارية غير التنافسية قد تعيق التجارة بينهم. لذلك فقد اتفقوا على أن يقوم كل طرف على تبني قوانين للمنافسة بغرض تجنب الممارسات غير التنافسية. وكذلك يتعهد الأطراف بالتعاون بينهم فيما يخص المسائل المتعلقة بتنفيذ قوانين المنافسة. وعلاوة على ذلك يتم إنشاء آلية للتشاور بين الأطراف. وستقوم اللجنة المشتركة بمراجعة أحكام المنافسة خصوصاً بعد تبني تشريع للمنافسة من قبل الأطراف اللذين ليس لديهم مثل هذا التشريع سابقاً.

الملكية الفكرية

فيما يخص الملكية الفكرية، يؤكد الأطراف على حقوقهم والتزاماتهم بموجب اتفاقيات منظمة التجارة ذات الصلة. وكذلك التزامهم بالتفاوض لعمل ملحق خاص بالملكية الفكرية فيما لا يزيد عن عامين من تاريخ تطبيق الاتفاقية. وفي الوقت ا​لراهن، يتم اللجوء إلى آلية خاصة للتشاور في حالة وجود مشاكل في مجال الملكية الفكرية تؤثر في التجارة بين الأطراف.

المشتريات الحكومية

يتضمن الاتفاق فصلاً خاصاً بالمشتريات الحكومية ينظم ويضبط مشاركة الشركات من دول المجلس في المشتريات الحكومية لدى دول الإفتا وبالعكس. ويهدف الفصل إلى إتاحة المشاركة في عطاءات الشراء الحكومي وضمان الشفافية والنزاهة في ذلك من خلال مبدأ عدم التمييز ومبدأ المعاملة الوطنية. ويتناول الفصل الإجراءات التي يجب على هيئات الشراء الحكومية المشمولة اتباعها في سياق مشاركة شركات الأطراف بعطاءات شراء للسلع والخدمات وخدمات البناء التي تتجاوز قيمتها الحدود المنصوص عليها في الاتفاقية.

الإدارة وحل المنازعات

ينشأ الاتفاق لجنة مشتركة تشرف على إدارة الاتفاقية وتطويرها. ويمكن للجنة أن تتخذ القرارات فيما يخص المسائل المنصوص عليها في الاتفاقية وأن تتخذ توصيات بشأن الأمور الأخرى. وأما الفصل الخاص بحل المنازعات (الفصل الثامن) فهو يتضمن الأحكام والإجراءات لتسوية النزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف في سياق تطبيق الاتفاقية.

Do you think this content is helpful?