تسجيل الدخول

اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وجمهورية سنغافورة

وقعت اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة في​ الدوحة – قطر، بتاريخ 15/12/2008، وهي أساس لتقوية الروابط بين دول مجلس التعاون وجمهورية سنغافورة، سيما وأنها اتفاقية التجارة الحرة الأولى التي توقع من قبل دول مجلس التعاون، والثانية لسنغافورة في الشرق الأوسط.

هذه الاتفاقية شاملة لكافة الجوانب وقد غطت التجارة في السلع، قواعد المنشأ، الإجراءات الجمركية، تجارة الخدمات والمشتريات الحكومية.

التجارة في السلع

أعطت الاتفاقية دول مجلس التعاون خاصية دخول أسواق سنغافورة دون أية رسوم جمركية، فيما أعطت الاتفاقية 99% من الصادرات السنغافورية دخول أسواق دول مجلس التعاون دون أية رسوم جمركية، أما النسبة المتبقية فلسوف تبقى نسبة الرسوم الجمركية الأصلية مطبقة عليها لمدة خمس سنوات، وبعدها تدخل بدون رسوم جمركية باستثناء عدد من السلع التي لن يكون عليها أي تخفيض أو إلغاء للرسوم الجمركية تحت هذه الاتفاقية. وأهم القطاعات الصناعية في دول مجلس التعاون التي تستفيد من هذه الاتفاقية تتضمن البتروكيماويات، المجوهرات، المكائن، الحديد والألمنيوم.

قواعد المنشأ

تعتبر السلع ذات المنشأ وفقاً للاتفاقية مؤهلة للمعاملة التفضيلية إذا كانت منتجة بالكامل أو متحصل عليها بالكامل لدى أي طرف مصدر للسلعة في الاتفاقية، أو أن السلعة قد جرى عليها تصنيع أو عمل كافي وقد عرف في الاتفاقية على أنه

أ- يحقق قاعدة المنشأ المحددة للمنتجات المبينة في الملحق 3 أو

ب- يحقق قيمة مضافة لا تقل نسبتها عن 35% وفقاً لقاعدة السعر باب المصنع.

توثيق المنشأ

يتطلب إظهار نموذج شهادة منشأ يصاحب السلع، حتى تتأهل للحصول على الميزات الممنوحة بموجب الاتفاقية. يجب أن تصدر شهادة المنشأ عن السلطات المختصة لدى كل طرف.

الأحكام المسبقة

بهدف تسهيل التجارة يتوجب على كل طرف إصدار وثيقة مكتوبة تبين أن السلعة مؤهلة وذات صفة منشأ، على أن يتم ذلك خلال 60 يوماً من تقديم الطلب. يتوجب على السلطات المختصة أن تصدر الحكم المسبق ليكون سارياً لمدة لا تقل عن سنتين من تاريخ الإصدار.

إجراءات الاعتراف المتبادل

إن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة ستعمل على تقوية علاقات التعاون في ميادين التعليمات الفنية، المواصفات وإجراءات الموائمة ليتسنى الوصول إلى تفاهم متبادل بشأن الأنظمة التي تحكم هذه الأمور ولتحسين نفاذ السلع إلى أسواق أطراف الاتفاقية.

إذا قدر أحد الأطراف أن الطرف الآخر قد فرض محددات تخلق عائقاً على التجارة، فإن الأطراف مدعوة لإجراء مشاورات في إطار اللجنة المشتركة بهدف التوصل إلى حلول ملائمة.

فيما تعلق بتدابير الصحة والصحة النباتية فإن الأطراف مدعوة لتبادل أسماء وعناوين نقاط الاتصال الرسمية بهدف تسهيل المشاورات الفنية وتبادل المعلومات.

تجارة الخدمات

يقدم الفصل الذي يتضمن تجارة الخدمات تعزيزاً لفرص الأعمال لدول الخليج في السوق السنغافورية.

تم بناء الالتزامات المحددة في قطاع الخدمات لأطراف الاتفاقية على الالتزامات المحددة التي تعهدت بها الأطراف في الإطار المتعدد الأطراف تحت اتفاقية تجارة الخدمات في منظمة التجارة العالمية.

وقد تعهدت كلا من سنغافورة ودول مجلس التعاون تحرير التجارة في قطاعات الخدمات بما يزيد على التزاماتها المحددة في إطار منظمة التجارة العالمية. وحصلت دول مجلس التعاون على ميزات وأفضليات في القطاعات الخدمية التالية

  • خدمات الأعمال بما فيها الخدمات المهنية، الحاسوب والخدمات المتعلقة به.
  • خدمات وسائل الاتصال.
  • المقاولات والخدمات الهندسية ذات العلاقة.
  • خدمات التوزيع.
  • خدمات التعليم.
  • الخدمات البيئية.
  • الخدمات المالية.
  • خدمات الصحة والخدمات الاجتماعية ذات العلاقة.
  • خدمات السياحة.

  • الخدمات الرياضية والثقافية والترفيهية.
  • خدمات النقل.

عملت الإمارات العربية المتحدة على زيادة نسبة المشاركة الأجنبية في قطاعات خدمات المقاولات، خدمات التوزيع، خدمات المستشفيات وخدمات الاستشارات القانونية.

المنافع المنصوص عليها تمتد إلى المواطنين والوافدين المقيمين بصفة دائمة، الشركات المحلية، وكذلك الشركات المتعددة الجنسية التي مقرها سنغافورة أو دول مجلس التعاون الخليجي.

حركة الأشخاص الطبيعيين

تمنح الاتفاقية حقوقاً والتزامات تهدف إلى تسهيل حركة الأشخاص الطبيعيين الذين يعملون في التجارة والاستثمار بين الدول أطراف الاتفاقية. الشخص الطبيعي يعرف بأنه الشخص الذي يكون أحد المواطنين أو المقيمين بصفة دائمة في دول مجلس التعاون الخليجي أو سنغافورة، وبما يتوافق مع تشريعات الدول الأطراف. ولا يسمح للأشخاص الطبيعيون الأجانب أن يكونوا مشغلين لأنفسهم.

المشتريات الحكومية

تعهدت دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة بالحفاظ على نظام مشتريات مفتوح وشفاف وأدرجت الاتفاقية مبادئ وتطبيقات اتفاقية المشتريات الحكومية في منظمة التجارة العالمية، وذلك بهدف إعطاء فرص تنافسية للموردين من الدول أطراف الاتفاقية للنفاذ إلى أسواقها.

ومنحت الاتفاقية أفضلية للموردين المحليين من أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال عشرة أعوام، بنسبة 10% أفضلية سعرية لكافة السلع المحلية المنتجة في دول مجلس التعاون الخليجي للمشتريات من السلع والخدمات المدرجة في ملاحق فصل المشتريات الحكومية في الاتفاقية.

يستطيع المزودون أن يتقدموا لعطاءات المشتريات الحكومية من السلع والخدمات وخدمات المقاولات إذا كانت تساوي أو تزيد على العتبات المحددة في فصل المشتريات الحكومية.

تسوية المنازعات

ناقشت الاتفاقية مجموعة من القواعد الشاملة لفض المنازعات، على غرار تفاهم تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية، فيتم العمل عليها وفقاً لمشاورات ومفاوضات ومصالحة وتحكيم وذلك بهدف إظهار سيادة القانون على التجارة الدولية.

على الأطراف أن تسعى لحل النزاعات التي تنتج عن تطبيق الاتفاقية عن طريق المشاورات بما يمكنها الوصول إلى حلول مقبولة من قبل الأطراف جميعاً.

​​​

Do you think this content is helpful?