تسجيل الدخول

تعريف

​​​​​​​​هناك ثلاث انواع من الممارسات الضارة في التجارة الدولية التي تدخل ضمن الاختصاصات المناطة بإدارة مكافحة الاغراق و هي الاغراق و الدعم المخصص و تزايد الواردات.

​​الاغراق

يتمثل الاغراق في تصدير منتج إلى سوق دولة الإمارات العربية المتحدة بسعر تصدير أقل من القيمة العادية للمنتج المشابه حين يوجه للاستهلاك في مجرى التجارة العادي في سوق بلد التصدير.

وبذلك فإن تحديد الإغراق، يقوم على تحديد ثلاث عناصر رئيسية، وهي كالأتي:

  • القيمة العادية: تتمثل في المبلغ المالي المدفوع أو السعر الواجب دفعه للمنتج المشابه في مجرى التجارة العادي حين يوجه للإستهلاك في سوق بلد التصدير. ولا يجوز إعتبار المبيعات من المنتج المشابه في بد التصدير داخلة في مجرى التجارة العادي، إذا تبين ما يلي:
    • عدم وجود مبيعات محلية من المنتج المشابه الموجه للاستهلاك في السوق المحلية لبلد التصدير.
    • في حال وجود ارتباط أو اتفاقيات شراكة أو تعويض أو غيرها من الاتفاقيات ذات الصلة بين الأطراف ذات العلاقة أو المصلحة.
    • إذا كان حجم المبيعات المحلية من المنتج المشابه الموجه للاستهلاك في السوق المحلية لبلد التصدير اقل من خمسة بالمائة (5%) من مبيعات تصدير هذا المنتج الى الدول الاعضاء.

    وفي الأحوال التي لا تكون فيها المبيعات من المنتجات المشابهة في مجرى التجارة العادي في السوق المحلية لبلد التصدير أو حيثما لا تسمح هذه المبيعات بمقارنة صحيحة بسبب وضع السوق الخاص أو انخفاض حجم المبيعات في السوق المحلي لبلد التصدير، يتم احتساب القيمة العادية وفقا للطرق البديلة التالية:

    • تكلفة الإنتاج في دولة المنشأ مُضافاً إليها مبلغ مُناسب من تكاليف البيع والمصروفات الإدارية والعمومية وهامش ربح مُناسب،أو
    • سعر تصدير المنتج المشابه في مجرى التجارة العادي إلى بلد ثالث مناسب على أن يكون هذا السعر مناسبا
  • سعر التصدير: يتمثل في المبلغ المدفوع أو السعر الواجب دفعه للمنتج موضوع التحقيق عند بيعه من الدولة المصدرة إلى سوق بلد الاستيراد.

    وفي الأحوال التي لا يتوافر فيها سعر لتصدير المنتج موضوع التحقيق إلى بلد الاستيراد ، أو في حالة عدم الوثوق في سعر التصدير لوجود ارتباط أو اتفاق تعويضي بين المُصدِّر والمستورد أو طرف ثالث ، يجوز حساب سعر التصدير على أساس الطرق البديلة التالية:

    • سعر بيع المُنتج محل التحقيق لأول مُشتر مُستقل، أو ،
    • إذا لم تتم إعادة بيع هذه المنتجات إلى مشتر مستقل أو إذا لم تتم إعادة بيعها على الحالة التي تم توريدها عليها، يتم تحديد سعر التصدير على أي أساس آخر مُناسب.
  • هامش الإغراق: هو ناتج الفرق بين القيمة العادية وسعر التصدير.

    ويتم تحديد هامش الإغراق على أساس مقارنة منصفة بين سعر التصدير والقيمة العادية، والتيّ تجري على نفس المستوى التجاري، وتكون عادة عند باب المصنع وتتم بالنسبة لمبيعات تمت قرب نفس الفترة الزمنية قدر الإمكان مع مُراعاة عمل التسويات اللازمة للاختلافات التي تؤثر على قابلية الأسعار للمُقارنة، ومنها الاختلافات في شروط وطريقة البيع والمواصفات المادية ورسوم التوريد والضرائب والكميات والمستوى التجاري وأي اختلافات أخرى تطلبها الأطراف ذوو المصلحة أو العلاقة و تثبت أنها تؤثر على الأسعار و على قابلية الأسعار للمقارنة.

    ويتم عادة تحديد وجود هامش الإغراق خلال فترة التحقيق على أساس الطرق التالية:

    • مقارنة بين المتوسط المرجح للقيمة العادية والمتوسط المرجح لسعر التصدير بالنسبة لكل الصادرات من المنتج موضوع التحقيق نحو سوق بلد الاستيراد، أو
    • مقارنة القيمة العادية و سعر التصدير على أساس عملية تجارية مقابل أخرى .
    • المقارنة بين القيمة العادية المحددة على أساس المتوسط المرجح بأسعار عمليات التصدير الفردية نحو سوق بلد الاستيراد في حال ما تم تأكيد أن هنالك نموذجا لأسعار التصدير يختلف كثيرا فيما بين مختلف المشترين أو المناطق أو الفترات الزمنية وأن تفسيرا لاعتماد الطرق المنصوص عليها أعلاه لا يمكن لها أن تعكس إجمالي هامش الإغراق الممارس بشكل مناسب.

    ويحدد هامش الإغراق على أساس مقدار زيادة القيمة العادية عن سعر التصدير، ويتعيَّن حساب هامش إغراق لكل مصدر أو منتج معروف للمنتج موضوع التحقيق على حدة.

    وفي حال ما إذا كان هامش الإغراق أقل من إثنين في المائة (2%) من سعر التصدير ، فانه يعتبر هامش قليل الشان يترتب عنه الإنهاء الفوري للتحقيق بدون فرض رسوم مكافحة الإغراق.

  • هذا و لا يكفي ثبوت ممارسة الاغراق لفرض رسم مكافحة الاغراق ضدّ الواردات المغرقة و انما يجب ان يثبت التحقيق تحققّ ثلاثة شروط جوهرية تتمثل في:

    1. ممارسة الإغراق.
    2. حدوث الضرر المادي للصناعة الوطنية او التهديد بحدوثه او تأخير مادي لإقامة صناعة وطنية.
    3. وجود علاقة سببية بين الواردات المغرقة و الضرر المادي للصناعة الوطنية.

​​الدعم

يتمثل الدعم في تقديم مساهمة مالية من حكومة بلد التصدير أو من هيئة عامة بها وينتج عنه تحقيق منفعة لمتلقيها.

وبذلك فإنّ وجود الدعم يقوم على توافر ثلاث عناصر رئيسية، وهي كالأتي:

  • حكومة بلد التصدير أو هيئة عامة بها: يقصد بالحكومة السلطة الحاكمة وجميع السلطات العامة في الدولة، وهي بذلك تتمثل في الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات والمؤسسات الحكومية.
  • المساهمة المالية: تأخذ المساهمة المالية العديد من الاشكال، من أهمها:
    • تحويل الحكومة للأموال بشكل مباشر في شكل منح أو قروض.
    • تنازل الحكومة عن ايرادات حكومية مستحقة لها او التخلي عن تحصيلها كالخصم الضريبي.
    • تقديم الحكومة للسلع أو الخدمات غير البنية الأساسية العامة.
    • شراء الحكومة للسلع.
    • تقديم مدفوعات مالية عن طريق تمويل أو التعهد إلى هيئة خاصة.
  • المنفعة: هي الفائدة المحققة لمتلقي الدعم من تدخل الحكومة لفائدته. وتتمثل بذلك المنفعة في الفرق بين كان سيتحمله متلقي الدعم من إلتزامات مالية بدون تدخل الحكومة لفائدته وما تحمله فعليا بفضل التدخل الحكومي. وبالتالي فان القروض التي تُقدِّمها البنوك الحكومية لا يعتبر فيها تحقيق منفعة، ما لم تكن المبالغ بعنوان الفائدة على القرض التي يدفعها متلقي القرض أقل من المبالغ التي يقوم بدفعها متلقي القرض من بنوك غير حكومية.

و لا يكفي وجود الدعم ليترتب عنه فرض تدابير تعويضية ضدّ الدعم، و لكن يجب ان يكون الدعم من قبيل الدعم المخصّص، وهو كالأتي:

  • الدعم المقدم لمنشأة أو مجموعة محددة من المنشات
  • الدعم المقدم لقطاع صناعي أو مجموعة محددة من القطاعات الصناعية
  • الدعم المقدم لمجموعة محددة من المنشأت المتواجدة بمنطقة جغرافية معينة
  • الدعم المحظور: يأخذ الدعم المحظور إحدى الشكلين التاليين:
    • الدعم الذي يتوقف بشكل قانوني أوفعلي على مستوى الأداء التصديري سواء كان هذا الشرط منفردا أو كأحد عناصر من عدّة شروط أخرى.
    • الدعم الذي يتوقف على إستخدام السلع المحلية بدلا من المستوردة، سواء كان هذا الشرط منفردا أو ضمن عدة شروط.

هذا ويشترط لاستهداف الدعم المخصص بتدابير تعويضية توفر ثلاثة شروط جوهرية تتمثل في:

  • أن يكون الدعم من قبيل الدعم المخصص.
  • و يترتب عن الواردات المدعومة ضرر مادي للصناعة الوطنية التي تنتج سلع مماثلة للمنتجات المستوردة.
  • وجود علاقة سببية بين الواردات المدعومة و الضرر المادي للصناعة الوطنية.

​​التدابير الوقائية ضد تزايد الواردات

يتم فرض التدابير الوقائية عند استيراد منتج ما إلى سوق دولة الإمارات العربية المتحدة بكميات كبيرة سواء في المطلق أو نسبيا بالعلاقة مع الإنتاج المحلي بشكل يحدث ضررا جسيما أو يهدد بوقوعه لصناعة وطنية تنتج منتجا مشابها أو منافسا له بشكل مباشر.

ويشترط لفرض التدابير الوقائية ضد التزايد في الواردات توفر ثلاثة شروط جوهرية تتمثل في:

  • أن يكون هناك تزايد في المطلق و نسبي في الواردات بالعلاقة مع الانتاج الوطني: ويتمّ تقدير الزيادة في الواردات في المطلق من خلال متابعة واردات المنتج موضوع التحقيق خلال فترة زمنية تترواح عموما ما بين ثلاث إلى خمس سنوات والتيّ تسبق تاريخ بدء التحقيق. كما يتمّ تقدير الزيادة في الواردات نسبيا بالعلاقة مع الإنتاج الوطني في بلد الإستيراد من خلال تقدير النسبة المائوية لواردات المنتج موضوع التحقيق بالعلاقة مع حجم إنتاج المنتج المشابه أو المنافس له بشكل مباشر خلال فترة زمنية تترواح عموما ما بين ثلاث إلى خمس سنوات والتيّ تسبق تاريخ بدء التحقيق.
  • حدوث ضرر جسيم أو تهديد بحدوثه للصناعة الوطنية ويتمّ تحديد حدوث الضرر الجسيم للصناعة الوطنية من خلال بحث موضوعي في كافة المؤشرات الاقتصادية و المالية للصناعة مقدمة الشكوى، ومنها الإنخفاض الفعلي أو المُحْتمل في المبيعات أو الأرباح أو الإنتاج أو الحصة السوقية أو الإنتاجية أو العائد على الاستثمار أو الطاقة المُستغلَّة والعوامل المؤثرة على الأسعار في السوق الوطنية، والتأثيرات السلبيَّة الفعلية والمُحتملة على التدفق النقدي والمخزون والعمالة والاستثمار والأجور والنمو والقدرة على زيادة رأس المال.
  • وجود علاقة سببية بين الزيادة في الواردات و الضرر الجسيم: تتمثل العلاقة السببية في إثبات وجود علاقة ترابط و سبب و نتيجة بين تزايد الواردات والضرر الجسيم للصناعة الوطنية، بحيث تكون الواردات هي السبب الرئيسي في إحداث الضرر بالصناعة الوطنية. ويتمّ بذلك التأكد من أن الأضرار الواقعة على الصناعة الوطنية ناجمة عن تزايد الواردات وأنها لا ترجع إلى أسباب أخرى

وهناك فرق جوهري بين الاغراق و الدعم من جهة و التدابير الوقائية ضد تزايد الواردات من جهة اخرى. حيث يصنّف الاغراق و الدعم على كونهما من قبيل الممارسات غير المشروعة عند الاستيراد لكونهما فيهما ممارسة مخلة بالمنافسة تتمثل في الاغراق و الدعم و لذلك يكون الهدف الرئيسي من فرض رسوم مكافحة الاغراق و التدابير التعويضية ضد الدعم المخصص هو التصدي لعنصر المنافسة غير المشروع وإرساء المنافسة العادلة بين المنتجات المستوردة و المنتجات الوطنية.

في حين أنّ التدابير الوقائية ضد تزايد الواردات لا تنضوي على ممارسة غير مشروعة عند الاستيراد حيث تستهدف واردات مشروعة ولكن بكميات كبيرة تحدث او تهدد بحدوث ضرر جسيم للصناعة الوطنية ولذلك تهدف التدابير الوقائية الى اتاحة الفرصة والوقت للصناعة الوطنية خلال فترة تطبيق التدابير الوقائية لإعادة هيكلتها وتطوير قدراتها التنافسية بمناى عن المنافسة المباشرة مع الواردات ولتكون فيما بعد اكثر قدرة على منافسة المنتجات المستوردة.​